محمد رضا الطبسي النجفي
129
الشيعة والرجعة
من بعده فقد أسلمت ورزقني الله ذلك فأخبرني من الأوصياء بعدك لأتمسك بهم ؟ فقال يا جندل أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل فقال يا رسول الله انهم كانوا اثنا عشر هكذا وجدناهم في التوراة ، قال نعم الأئمة من بعدي اثنا عشر فقال يا رسول اللّه أكلهم في زمن واحد ؟ قال لا ولكن خلق من بعد خلق وانك لن تدرك منهم إلا ثلاثة أو لهم سيد الأوصياء بعدي أبو الأئمة علي بن أبي طالب عليه السلام ثم ابناه الحسن والحسين عليهما السلام فاستمسك بهم من بعدي ولا يغرنك جهل الجاهلين فإذا اوقت ولادة ابنه علي بن الحسين « ع » سيد العابدين يقضي اللّه عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه فقال يا رسول الله هكذا وجدت في التوراة ( اليا يقطو شبرا وشبيرا ) فلم أعرف أسمائهم ، فكم بعد الحسين عليه السلام من الأوصياء وما أساميهم ؟ فقال تسعة من صلب الحسين ( والمهدي ع ) منهم فإذا انقضت أيام الحسين « ع » قام بالأمر على ابنه ويلقب ( زين العابدين ) فإذا انقضت مدة أيام علي قام بالأمر بعده محمد ابنه ويدعى ( بالباقر ) فإذا انقضت مدة محمد قام بالأمر بعده ابنه جعفر ويدعى ( بالصادق ) عليه السلام فإذا انقضت مدة جعفر قام بالأمر من بعده ابنه موسى ويدعى ( بالكاظم ) عليه السلام ثم انقضت مدة موسى قام من بعده علي ابنه يدعى ( بالرضا - ع ) فإذا انقضت مدة علي قام بالأمر بعده محمد ابنه يدعى ( بالزكي ) عليه السلام فإذا انقضت مدة محمد قام بالأمر بعده علي يدعى ( بالنقي ع ) فإذا انقضت مدة علي قام بالأمر من بعده ابنه الحسن يدعى ( بالأمين ع ) ثم يغيب عنهم إمامهم ، قال يا رسول اللّه هو الحسن يغيب عنهم ؟ قال لا ولكن ابنه ، قال يا رسول اللّه فما اسمه ؟ قال لا يسمى حتى يظهر ، فقال جندل يا رسول اللّه وجدنا ذكرهم في التوراة وقد بشرنا موسى بن عمران بك وبالأوصياء من ذريتك ثم تلا رسول اللّه ( ص ) : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) فقال جندل يا رسول اللّه فما خوفهم ؟ قال يا جندل في كل زمن واحد منهم سلطان يعيره ويؤذيه فإذا عجل اللّه خروج ( قائمنا ) يملأ الأرض قسطا وعدل كما ملئت جورا وظلما ، ثم قال عليه السلام طوبى للصابرين في غيبته